كيف تخطط لحياتك في الخمس سنوات القادمة؟

أين ترى نفسك في الخمس سنوات القادمة؟ هل ستكون مدمناً للعمل في وول ستريت، تعيش حياة بسيطة في مدينة ريفية؟ أم أنك ستكون رجل أعمال ناجح بتجارة بقيمة مليون دولار؟ إذا كنت تقرأ هذا المقال فإنك غالباً صاحب الإجابة الأخيرة.

كما نعرف الميول للاستراتيجيات تتبدل مع الوقت دائماً، لكن لا يوجد بديل لأمور كلاسيكية مثل تسطير الأهداف، نقدم لك هنا بعض التكتيكات الصحيحة والمجربة لتدفع عملك نحو النجاح:

راجع أهدافك كل يوم

تحديد الأهداف هو مثل صعود الدرج، سترى نجاحاً أعظم إذا كنت تقوم بهذا كل صباح، نحن كريادي أعمال نحلم أحلاماً كبيرة وهذه ممارسة ثابتة، لكن العامل الفارق بين الحالمين والفاعلين هو أن الفاعلين يأخذون الخطوات ويتحركون.

يقول جاك كونفيلد في كتابه “مبادئ النجاح: كيف تنطلق من حيث أين أنت إلى أين تريد أن تكون”:

 أحيانا تبدو أهدافنا الكبيرة في الحياة متعبة جداً، ونادراً ما نرى أنها سلاسل من المهام الصغيرة القابلة للتحقيق، لكن في الحقيقة إنَّ تقسيم هدف كبير إلى مهام أصغر ثم تأديتها واحدة تلو الأخرى هو بالضبط كيف نحقق هدفاً كبيراً.

خبير علم السلوك البشري والكاتب جايمس كلير يسمي هذه المهام الصغيرة ب “الأنظمة” يشرح ذلك قائلاً: “إذا كنت مدرباً فإن هدفك هو الفوز بالبطولة، ونظامك هو ما يقوم فريقك بالتمرن عليه كل يوم. وإذا كنت رائد أعمال فإن هدفك هو بناء شركة المليون دولار، ونظامك هو عمليات البيع والتسويق”.

بالنسبة لكلير فإن النجاح هو التركيز على الأنظمة مع إبقاء الهدف الأكبر حاضراً في العقل.

قيم أهدافك بانتظام

تحديد الأهداف هو مسلسل من الاكتشاف وليس فقط طريقة لإنجاز المهام. راقب أهدافك… اكتشف… وأعد السؤال: هل هذا الهدف يهمني حقاً؟

يشرح كيفن هول في كتابه “الطموح: اكتشف رسالتك في الحياة عبر قوة الكلمات”:

معنى أن تكون قائداً هو أن تجد الطريق الصحيح، لكن قبل أن تساعد شخصا ما ليتلمس طريقه، يجب أن تعرف طريقك أولاً.

تقييم الأهداف يجعلك متأكداً من التركيز على الأهم بالنسبة لك، مثلاً إذا كان هدفك هو جري عشرة أميال كل يوم، لكن بدأت تحصل لك مشاكل في الركبة، فلربما تسأل نفسك هل هدفي هو جري العشرة أميال في حد ذاتها أم أن استمتع بنمط حياة صحي أكثر؟ هذا النوع من المرونة سيريك ما الذي تريده بالضبط في الحقيقة، ولربما ينجيك من بعض المعارك الجانبية في طريقك إلى النجاح.

الطريق إلى القمة ليس مستقيماً

بينما تبدو لك فكرة التسابق بسرعة نحو الأهداف فكرة مغرية، فإن الخبر السيء أن هنالك بعض العوائق غير المتوقعة، والتي تعقد من عملك بشكل لا يمكنك تجنبه، في كتابه “مبدأ الزيك زاك” يقول ريتش كريستيانسن:

الطريق الى النجاح أبداً لم يكن مستقيماً، إن تلك التفرعات والطرق الجانبية تعتبر غالباً أمراً محبطا ولكنها حاليا أنشأت أقوى المشاريع التجارية وأكثرها استقراراً، من جهة أخرى –وبدون توقع مسبق– في كل مرة ذهبت مباشرة نحو الهدف بسرعة خاطفة كنت أفشل.

مبدأ الـ “Zigzagّ” يتطلب منا أن نكون بارعين ومرنين ونأخذ المبادرة في الفرص المتعددة، عندما يأتي التحدي قيم الأمر هل يتطلب الهدف أن أذهب إليه مباشرة أو أنحرف نحو مجموعة من النقط المرحلية بأهداف قصيرة المدى؟ ربما لا تكون الطريق هي الأكثر استقامة، لكن بقاءك مستعداً للتأقلم مع الأمور هو أوضح السبل نحو النجاح.

بعض من أكثر رجال الأعمال نجاحاً بلغوا النجاح بفضل ممارسة تحديد الأهداف بشكل منضبط، وبتحطيم الأهداف الكبيرة إلى أجزاء صغيرة يومياً، تقييم الأهداف بانتظام وأن تكون مستعداً للتأقلم، إذا قمت بهذا أنت أيضاً عزيزي القارئ يمكنك أن تستمتع بثمار جهودك.

المصدر Entrepreneur نقلًا عن أراجيك